جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٨١ - تقريب آخر لجواز التمسّك في الشبهة المصداقية للمخصّص و دفعه
تقريب آخر لجواز التمسّك في الشبهة المصداقية للمخصّص و دفعه
ربما يصحّح التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص المنفصل بتقريب- قال شيخنا العلّامة الحائري (قدس سره): «إنّه غاية ما يمكن التقريب في ذلك- هو أنّ لكلّ واحد من العمومات، عموماً أفرادياً، و إطلاقاً أحوالياً، مثلًا إنّ قول القائل:
«أكرم العلماء» يدلّ بعمومه الأفرادي على وجوب إكرام كلّ واحد من العلماء، و بإطلاقه على سراية الحكم إلى كلّ حالة من الحالات التي تفرض للموضوع، و من جملة حالاته كونه مشكوك الفسق و العدالة، كما أنّه من جملة حالاته كونه معلوم العدالة، أو معلوم الفسق، و بقوله: «لا تكرم الفسّاق من العلماء» قد علم خروج معلوم الفسق عنهم، و لا يعلم خروج الباقي، فمقتضى أصالة العموم و الإطلاق بقاء المشكوك تحت العامّ» [١].
و لا يخفى: أنّ هذا الوجه أسوأ الوجوه التي أشرنا إليها في خلال البحث، و فيه
[١]- انظر درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢١٦، تشريح الاصول: ٢٦١/ السطر ٧.