جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٧٢ - حكم الشبهة المصداقية للمخصّص المنفصل المبيّن
و الحاصل: أنّ تمامية الحجّية ليست بالظهور اللفظي فقط؛ لعدم الاعتداد به مع القطع به و اليقين باستعماله في معناه الحقيقي، فضلًا عن إحرازه بأصالة الحقيقة، بل هو بتطابق الجدّ مع الاستعمال و بعد ورود المخصّص يستكشف أنّ استعماله في مورد التخصيص لم يكن بنحو الجدّ، فيدور أمر المشتبه بين كونه مصداقاً للمخصّص، و بين عدم كونه مصداقاً له، و مع هذه الشبهة لا أصل لإحراز أحد الطرفين.
فظهر: أنّ التمسّك بذيل أصالة الجدّ، إنّما ينفع في مورد شكّ في الجدّ و عدمه، و أمّا إذا شكّ في جريان أصالة الجدّ- كما في المقام- فلا موضع إلّا لعدم الحجّية، كما هو الشأن في أصالة الحقيقة، فإنّه إنّما يتمسّك بها في إحراز ما إذا شكّ في الحقيقة و غيرها، لا فيما إذا كانت الأصالة مشكوكة، نظير ما إذا شكّ في تحقّق بناء العقلاء بنفسه في مورد، فإنّه لا سبيل إلى إحرازه، نعم إذا شكّ في أمر يعتاده العقلاء، يسهل إحرازه ببنائهم، و كم له من نظير!!
فملخّص المقال: أنّ الجدّ في العامّ قبل الظفر بالمخصّص، كان بالنسبة إلى كلّ عالم؛ أي الكثرة الإجمالية، كما كان كذلك بالنسبة إلى كلّ فاسق من العلماء، و بتقديم الثاني على الأوّل يصير المحصّل و اللبّ، هو انحصار الجدّ في العالم العادل، فيشكّ في اندراج هذا الفرد المشكوك و عدمه، فلا وجه للتمسّك بالعامّ، كما لا وجه للتمسّك بالخاصّ.
و قد انقدح ممّا ذكرنا: أنّ الفرق بين الشبهة المصداقية للمخصّص المتصل و المنفصل؛ و القول بعدم جواز التمسّك بالعامّ في الاولى، دون الثانية؛ بزعم أنّ الظهور في الاولى لم ينعقد إلّا مضيّقاً؛ و هو العالم غير الفاسق، بخلاف الثانية، فإنّه بعد الانعقاد و تمامية الحجّية، غير مفيد.
كما انقدح ضعف ما يظهر من المحقّق العراقي (قدس سره) حيث قال: «إنّ النكتة الوحيدة