جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٦٧ - المورد الثاني في المخصّص اللفظي المنفصل المجمل من حيث المفهوم
المورد الثاني في المخصّص اللفظي المنفصل المجمل من حيث المفهوم
لو كان المخصّص المنفصل مجملًا مفهوماً و مردّداً بين الأقلّ و الأكثر، فقال شيخنا العلّامة الحائري (قدس سره): «إنّه إن صارت عادة المتكلّم على ذكر المخصّص منفصلًا، يكون وزان المنفصل في كلامه وزان المتصل في كلام غيره، فكما أنّه في المتصل يجب إحراز عدمه في كلام غيره من المتكلّمين حتّى يتمسّك بالعموم، فكذلك يجب إحراز عدم المنفصل هنا، فيلزم الإجمال؛ لعدم إحراز عدمه» [١].
و فيه: أنّ غاية ما يقتضيه مقاله (قدس سره) عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص، و هو كلام حسن في بابه، و نحن أيضاً نقول به، و لكن أين هذا من سراية إجمال المخصّص إلى العامّ، كما هو مفروض البحث؟! بداهة أنّ ظهور العامّ لا ينثلم لأجل جريان تلك العادة؛ لعدم تطرّق التردّد و الإجمال بذلك إلى حريم الظهور الاستعمالي.
نعم، لمّا لم يجز التمسّك به- لعدم إحراز ذلك الأصل العقلائي؛ أي تطابق الجدّ مع الاستعمال- قبل الفحص، لا يكون ذلك الظهور المنعقد حجّة إلّا بعد الفحص.
و الذي سهّل الخطب رجوعه (قدس سره) عنه في الدورة الأخيرة، فلاحظ [٢].
و قال المحقّق النائيني (قدس سره): «سقطت حجّية العامّ في خصوص الأقلّ المتيقّن تخصيصه، و أمّا بالنسبة إلى الأكثر فباقٍ على حجّيته، و أصالة العموم جارية فيه،
[١]- الدرر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢١٥.
[٢]- نفس المصدر: ٢١٥، الهامش ١.