جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٠٦ - تنبيه
«إلى» أو «حتّى»- أو استمراره في تلك الحال؟ و لكنّ الأظهر هو انقطاعه، فافهم و استقم» [١].
و الصحيح ما أفاده (قدس سره) في الهامش، لأنّه يصحّ البحث فيما إذا كانت الغاية في قوله تعالى: «ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ» [٢] غايةً للوجوب فيقال: هل الوجوب ينقطع بانتهاء اليوم، أو يبقى بعد دخول الليل؟
تنبيه:
ثمّ إنّ محطّ البحث إنّما هو في حروف تدلّ على التحديد و الغاية؛ أي بأن تدلّ على أنّ تاليها نهاية و غاية، لما قبلها ك «إلى» أو «حتّى» للغاية، كقوله تعالى: «كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ» [٣].
و أمّا إذا لم تكن «حتّى» مثلًا للغاية- بأن كانت بمعنى «مع» أو لعطف ما بعدها على ما قبلها- فخارج عن محطّ البحث؛ لعدم دلالتها على الغاية أصلًا حتّى يبحث عن دخولها في المغيّا و عدمه، كقولك «أكلت السمكة حتّى رأسها» أو قولك: «مات الناس حتّى الأنبياء».
فبما ذكرنا ينقدح النظر في التفصيل الذي ذكره المحقّق العراقي (قدس سره) في المقام بين مثل «حتّى» الواقعة في قوله تعالى: «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ» و بين «حتّى» الواقعة في المثال المعروف «أكلت السمكة حتّى
[١]- كفاية الاصول: ٢٤٧، الهامش ٢.
[٢]- البقرة (٢): ١٨٧.
[٣]- البقرة (٢): ١٨٧.