جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٨٧ - الأمر الأوّل في بيان شمول النزاع للوصف غير المعتمد
عرضه و عقوبته، و مطل غير الغنيّ ليس بظلم، مع أنّ الواجد و الغنيّ وصفان غير معتمدين على الموصوف في الحديثين، و ترى منكر المفهوم لم يردّه: بأنّه خارج عن محطّ البحث؛ لأنّ الوصف في الحديثين لم يعتمد على الموصوف، بل ردّه بوجه آخر:
و هو أنّ فهمه لا يثبت الوضع، فلعلّه استند في ذلك إلى القرائن الحاقّة بالكلام، و أنّ فهمه- على تقدير فقد القرائن- ليس بحجّة ... إلى غير ذلك.
و بالجملة: لم يقل أحد بأنّ الاستدلال بفهم أبي عبيدة خارج عن محطّ البحث؛ لكون الوصف في الحديثين غير معتمد على موصوفه [١].
و ممّا يشهد لما ذكرنا: أنّه (قدس سره) لم يتعرّض و لم يتعرّضوا لعدم اعتماد الوصف في آية النبأ [٢]؛ عند الاستدلال بها على حجّية خبر الواحد من ناحية الوصف لا الشرط، بل غاية ما قال و قالوا أنّه لم يكن للوصف مفهوم، فتدبّر.
و ثانياً: أنّ النكتة التي زعم وجودها في الوصف المعتمد، جارية في الوصف الاشتقاقي أيضاً، فإنّه لو صحّ أن يقال في الوصف المعتمد: إنّ الحكم لو لم يختصّ بمورد الوصف لما كان لذكر الوصف فائدة، بل كان لغواً، صحّ أن يقال في الوصف الاشتقاقي: إنّه لو لم يكن للصفة فائدة و حكمة بل كان يترتّب الحكم على فاقد الوصف، لكان ذكر الموصوف بما هو موصوف لغواً، مثلًا في قوله تعالى: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ ...» [٣] الآية، لو لم يكن لوصف الفسق مدخلية في التبيّن لكان
[١]- قلت: لا يخفى عدم توجّه هذا الإشكال على المحقّق النائيني (قدس سره) لأنّه لم يدّع أنّ النزاع بين الأعلام خاصّ بالوصف المعتمد، بل صرّح بأنّ ظاهر كلمات الأساطين كون عنوان البحث عامّاً و الذي ادّعاه هو تحرير محطّ النزاع عنده، بزعم أنّ الوصف الاشتقاقي سبيله سبيل اللقب. نعم يتوجّه عليه الإشكال الآتي. [المقرّر حفظه اللَّه]
[٢]- الحجرات (٤٩): ٦.
[٣]- الحجرات (٤٩): ٦.