جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٧٦ - الجهة الاولى في إمكان تداخل المسبّبات ثبوتاً
فينطبق عليه كلّ منهما؛ و هو الذي يعبّر عنه بتداخل المسبّبات؟
و حيث إنّ للشيخ أعلى اللَّه مقامه إشكالًا في إمكان تداخل المسبّبات، فعقدنا البحث في تداخل المسببات في جهتين:
الاولى: في إمكان تداخل المسبّبين ثبوتاً و عدمه.
و الثانية: في أنّه على تقدير الإمكان، ما هو مقتضى القاعدة في مقام الإثبات.
الجهة الاولى: في إمكان تداخل المسبّبات ثبوتاً
قد منع الشيخ الأعظم أعلى اللَّه مقامه إمكان التداخل، فقال في وجهه:
«قد قرّرنا في المقدّمة السابقة أنّ متعلّق التكاليف حينئذٍ، هو الفرد المغاير للفرد الواجب بالسبب الأوّل، و لا يعقل تداخل فردين من جهة واحدة، بل و لا يعقل ورود دليل على التداخل أيضاً على ذلك التقدير؛ إلّا أن يكون ناسخاً لحكم السببية» [١].
و بالجملة: فرض تأثير السبب الثاني و أنّ أثره غير الأثر الأوّل، يوجب امتناع التداخل، بل عدم تعقّل التداخل.
و فيه: أنّ ما ذكره أعلى اللَّه مقامه على فرضٍ هو تامّ من حيث الكبرى دون الصغرى، و على تقدير بالعكس؛ و ذلك لأنّه إن أراد بالفرد الفرد الخارجي كما هو الظاهر، فالكبرى مسلّمة؛ بداهة أنّه يستحيل أن يتحد الفردان الموجودان المتشخّصان في الخارج و يصيرا واحداً، و لكن الصغرى- و هي تعلّق التكليف و الخطاب بالفرد الخارجي- ممنوعة؛ لما أشرنا غير مرّة من استحالة تعلّق التكليف و الخطاب بالفرد الخارجي، بل بالعنوان، و الخارج ظرف السقوط.
و إن أراد بالفرد الفرد العنواني القابل للانطباق على الخارج- و إنّما سمّاه «فرداً»
[١]- مطارح الأنظار: ١٨٠/ السطر ٣٦.