جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٣٣ - المقام الأوّل في أنّ التعارض أوّلًا و بالذات بين المنطوقين
الأمر الثاني في تعدّد الشرط و اتحاد الجزاء
إذا تعدّد الشرط و اتحد الجزاء كما في «إذا خفي الأذان فقصّر»، و «إذا خفي الجدران فقصّر»؛ فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم، يقع التعارض بينهما إجمالًا.
و تنقيح البحث في ذلك يستدعي التكلّم في مقامين:
الأوّل: في أنّ التعارض بينهما أوّلًا و بالذات، هل هو بين المنطوقين بلحاظ أنّ كلّ واحدة من الجملتين تدلّ على الانحصار، فلا يمكن صدقهما معاً، أو بين مفهوم إحداهما و منطوق الاخرى؛ بلحاظ أنّ مفهوم قوله: «إذا خفي الجدران فقصّر» أنّه إذا لم يخف الجدران فلا تقصّر حتّى و إن خفي الأذان، و يدلّ منطوق قوله: «إذا خفي الأذان فقصّر» على أنّ خفاء الأذان موجب للقصر، فالتعارض بين مفهوم الأوّل و منطوق الثاني؟
و الثاني: في علاج التعارض بينهما.
و لا يخفى: أنّ العلاج المبحوث عنه هنا، إنّما هو في إمكان الجمع العقلائي بينهما و عدمه، لا العلاج المبحوث عنه في باب التعادل و الترجيح الذي يكون فيما إذا اختلف الدليلان و لم يمكن الجمع بينهما. نعم إن لم يمكن الجمع بينهما في المقام فتدخل في موضوع مسألة التعارض، فلا بدّ عند ذلك من ملاحظة مرجّحات تلك المسألة فتدبّر.
المقام الأوّل: في أنّ التعارض أوّلًا و بالذات بين المنطوقين
إنّ استفادة المفهوم من الجملة الشرطية، حيث لم تكن ممحّضة بالدلالة الوضعية- مطابقة أو التزاماً- أو الدلالة العقلية، و لذا ترى أنّ القائلين بالمفهوم ربما