جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٩٩ - الأمر الأوّل في تعريف المفهوم
المقدّمة
و فيها امور:
الأمر الأوّل: في تعريف المفهوم
قبل الشروع في تعريف المفهوم، ينبغي الإشارة إلى طرق استفادته حتّى يلاحظ إمكان أن يعرّف بتعريف واحد يجمع شتات المسالك في استفادة المفهوم، و عدمه بل لا بدّ و أن يعرّف بأزيد من تعريف واحد.
فنقول: ربما يظهر من بعض من تمسّك لإثبات المفهوم بالتبادر [١] و نحوه، أنّه بصدد إثبات المفهوم من طريق الدلالة اللفظية الالتزامية، كما أنّه يظهر من بعض آخر أنّه من دلالة الفعل [٢]، نظير ما ذكرناه في مصبّ الإطلاق، و حاصله: أنّك عرفت الفرق بين العامّ و المطلق؛ فإنّ دلالة العامّ على السريان و الشمول بدالّ لفظي، و أمّا المطلق فليس كذلك، بل متى جعلت الطبيعة اللابشرط موضوعاً للحكم، يحتجّ العقلاء بعضهم على بعض، فيقال هنا: إنّ مقتضى إطلاق الشرط مثلًا و عدم تقييده بكلمة الواو أو كلمة «أو»- مع كون المولى في مقام البيان- أنّ الشرط علّة تامّة
[١]- معالم الدين: ٧٨، قوانين الاصول ١: ١٧٥/ السطر ١٥، الفصول الغروية: ١٤٧/ السطر ٢٦.
[٢]- لمحات الاصول: ٢٧٣- ٢٧٤.