جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٨٩ - حول دعوى أبي حنيفة و الشيباني دلالة النهي على الصحّة
على عدم إمكان إرادة الفعلية منهما، فعند ذلك ترفع اليد عن هذا الظهور، و من الواضح أنّه لا دليل و لا موجب لارتكاب خلاف الظاهر في تعلّق النهي بالمعاملة بعد إمكان إرادة المعاملة الفعلية، كما أشرنا إليه، و أمّا في العبادة فيمتنع تعلّق النهي بما يكون عبادة فعلية؛ ضرورة امتناع كون شيء واحد- بحيثية واحدة- محبوباً و مبغوضاً، ذا صلاح و فساد، كما لا يخفى، و حيث إنّه لا يمكن إنكار الملازمة الفعلية بين النهي و صحّة تحقّق متعلّقه، فلا بدّ من تأويل العبادة الواقعة في متعلّق النهي؛ بأن يراد بها ما تكون عبادة لو لا النهي.
فتحصّل: أنّ ما ذكراه- من اقتضاء النهي صحّة متعلّقه- إنّما يتمّ في النهي المتعلّق بالمعاملة، و أمّا النهي المتعلّق بالعبادة فلا، بل يقتضي الفساد.
هذا كلّه في المقام الأوّل؛ أي مقتضى تعلّق النهي بأقسامه بذات المعاملة، أو العبادة، أو بجزئهما، أو بشرطهما، أو بوصفهما.