جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٨ - حكم النهي بالنسبة إلى الأفراد الطولية
ثمّ إنّه لو أراد أنّ الماهية و إن وضعت لإيقاع البعث و الزجر الجزئيين، لكنّها في النواهي لم تستعمل في ذلك، بل استعملت فيها في إيقاع نفس الطبيعة الكلّية، و لازمه العقلي الانحلال.
ففيه: أنّه لو تمّ فغايته أن تكون أمراً مجازياً، فلا يصار إليه إلّا بالقرينة العامّة، و هي غير موجودة في المقام.
و بالجملة: ديدن العقلاء غير مرهون بالقرينة، كما لا يخفى.
و مع الالتزام بذلك فالأهون ما ذهب إليه المحقّق النائيني (قدس سره)- و إن كان على خلاف التحقيق- من أنّ المنشأ و إن كان شخص الطلب، لكنّه حيث تعلّق بالطبيعة، نلتزم بالعموم الاستغراقي في جانب النهي حتّى ينحلّ النهي بتبعه [١].
نعم، يرد عليه عدم استعمال المادّة في الأفراد وجداناً، كما لم تستعمل الهيئة في الطبيعي على ما ادّعاه المدّعي، فتدبّر.
و لبعض الأعاظم دام ظلّه [٢] كلام في مقتضى النهي بالنسبة إلى كلّ من الأفراد العرضية و الطولية، لكنّه لا يخلو من النظر؛ لأنّه قال: «إنّ الأمر و النهي يشتركان في أنّ متعلّقهما وجود الطبيعة، لكنّهما يختلفان بحسب الحقيقة، و المبادئ، و الآثار، فحقيقة الأمر هو البعث و التحريك نحو المتعلّق، و يعبّر عنه بالفارسية (واداشتن) و حقيقة النهي عبارة عن الزجر و المنع عن المتعلّق، و يعبّر عنه بالفارسية (بازداشتن)
[١]- فوائد الاصول ٢: ٣٩٥.
[٢]- عنى به سماحة استاذنا الأعظم البروجردي- دام ظلّه العالي-. [المقرّر حفظه اللَّه]