جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٤٥ - المطلب الثامن في حكم مساوقة الصحّة و الفساد للتمام و النقص
ما يترتّب عليه الأثر على وجه، و لا يترتّب عليه على آخر، و ذلك كالقتل، فإنّه قد لا يترتّب عليه القصاص، كقتل الأب ابنه، و قد يترتّب عليه ذلك، كما إذا صدر من غيره، و لا يتصف بالصحّة و الفساد؛ فإنّ مثله خارج عن محطّ البحث. و الظاهر أنّ أسباب الضمان- كاليد، و الإتلاف- من هذا القبيل إذا فرض انفكاك الأثر عنها أحياناً.
و بالجملة: المراد ب «المعاملة» كلّ عنوان اعتباري عقلائي يقع تارة صحيحاً و يترتّب عليه الأثر، و اخرى: فاسداً لا يترتّب عليه الأثر، كالبيع، و الصلح، و نحوهما، لا ما لا يقع في الخارج إلّا صحيحاً أو فاسداً؛ و إن كان قد لا يترتّب عليه الأثر.
المطلب الثامن: في حكم مساوقة الصحّة و الفساد للتمام و النقص
قد اشتهر بينهم: أنّ الصحّة و الفساد أمران إضافيان مساوقان للتمام و النقص لغة و عرفاً، بينهما تقابل العدم و الملكة، و يعنون ب «الملكة» الصحّة، و ب «العدم» الفساد. و الاختلاف في التعبير بين الفقيه و المتكلّم لأجل ما هو المهمّ في نظرهما؛ لأنّ نظر الفقيه حيث يكون في وجوب الإعادة و القضاء و عدمهما، فسّر الصحّة بإسقاط الإعادة و القضاء، و حيث يكون نظر المتكلّم في حصول الامتثال الموجب عقلًا لاستحقاق العقوبة، فسّرها بما يوافق الأمر تارة، و بما يوافق الشريعة اخرى [١]. و لا يخفى ما فيه:
أمّا حديث المساوقة، فقد أشرنا في مبحث الصحيح و الأعمّ إلى عدم تماميته، بل أشرنا إلى أنّ الصحّة و الفساد يخالفان التمام و النقص مفهوماً؛ لغة، و عرفاً،
[١]- كفاية الاصول: ٢٢٠.