جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٠١ - توجيه المحقّق النائيني في المقام
النهي بعنوان تكون النسبة بينه و بين ما تعلّق به الأمر، عموماً من وجه، و الكلام فيه هو الكلام فيما لو تعلّق الأمر الوجوبي بعنوان، و النهي التحريمي بعنوان، و كانت النسبة بينهما عموماً من وجه، فكما قلنا بالجواز هناك نقول بالجواز هنا طابق النعل بالنعل.
و كذا الحال في أقسام القسم الثاني، ففي القسم الثالث و بعض أقسام القسم الثاني، لا بدّ لكلّ من القائلين بالجواز و الامتناع من التفصّي عن الإشكال فيما لو تعلّق النهي التنزيهي بعين ما تعلّق به الأمر، و كذا بعض أقسام كون النسبة بين الدليلين عموماً مطلقاً. و البحث في ذلك و إن كان خارجاً عن مسألة الاجتماع، إلّا أنّه لا يخلو من ارتباط بها، و هذا ما ستقرؤه تحت عنوان:
تذييل في حكم العبادات المكروهة
توجيه المحقّق النائيني في المقام
قال المحقّق النائيني (قدس سره) في القسم الأوّل- و هو ما إذا كانت النسبة بين ما تعلّق به الأمر و ما تعلّق به النهي التنزيهي، عموماً من وجه، كالأمر بالصلاة، و النهي عن الكون في بيوت التهمة- ما حاصله: أنّ هذا القسم و إن كان داخلًا في مسألة الاجتماع، و يكون مثل ما إذا كان النهي تحريمياً، لكنّه فرق بينهما من جهة أنّ النهي التنزيهي، لا يوجب تقييد متعلّق الأمر بما عدا مورد الاجتماع، سواء قلنا بجواز الاجتماع، أو امتناعه، بخلاف النهي التحريمي، فإنّه يقتضي التقييد:
أمّا اقتضاء النهي التحريمي ذلك؛ فلأجل أنّ الأمر بالطبيعة حيث إنّه يقتضي أو