جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٠٠ - تزييف بعض أدلّة المجوّزين
فبملاحظة هذه الموارد و أشباهها فيها يستكشف بطلان المقدّم؛ و هو امتناع اجتماع الوجوب و الحرمة.
و لكن فيه أوّلًا: أنّ الاستدلال بالظاهر في المسألة العقلية غير وجيه؛ لأنّ القائل بالامتناع يرى امتناع الاجتماع، فإن ورد هناك ظاهر أوّله أو طرحه.
و بالجملة: الاستدلال بظواهر الأدلّة بعد قيام البرهان العقلي على الامتناع- لو تمّ- خارج عن آداب المناظرة، كما لا يخفى.
و ثانياً: أنّ الاستدلال بالوقوع إنّما هو بعد مسلّمية الوقوع، و لم تكن العبادات المستحبّة أو المكروهة عند القائل بالامتناع كذلك؛ لأنّه يؤوّلها أو يطرحها.
و ثالثاً: أنّ مجرّد اجتماع الحكمين- كالوجوب و الكراهة في مورد مثلًا- لا يكون من مسألة الاجتماع حتّى يكون دليلًا على الجواز؛ لأنّه يتصوّر على أقسام:
فتارة: يتعلّق النهي بعنوان تكون النسبة بينه و بين عنوان تعلّق به الأمر، عموماً من وجه، كالصلاة في مواضع التهمة بناءً على أن تكون كراهتها من جهة كراهة الكون فيها المتحد مع الصلاة؛ فإنّ النهي لم يتعلّق بعنوان تعلّق به الأمر بذاته، بل تعلّق بعنوان يجامع عنوان العبادة وجوداً.
و اخرى: تعلّق النهي بعنوان تكون النسبة بينه و بين ما تعلّق به الأمر، عموماً مطلقاً، كالأمر بالصلاة، و النهي عن الصلاة في الحمّام.
و ثالثة: تعلّق النهي بعين ما تعلّق به الأمر، كصوم يوم العاشور، و النوافل المبتدئة عند طلوع الشمس و غروبها، و من المعلوم أنّ القسم الثالث خارج عن مسألة الاجتماع، بل عرفت في الأمر التاسع أنّ دخول بعض أقسام القسم الثاني في محطّ البحث، لا يخلو من إشكال.
فبقي القسم الأوّل من الواجب و المكروه في محطّ البحث؛ و هو ما إذا تعلّق