تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٩ - في بيان المراد من قوله فاحتط لدينك
بل المراد (١) أن اى مرتبة من الاحتياط شئتها فهى فى محلها، و ليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يحسن فيها بعض مراتب الاحتياط (٢) كالمال (٣)، و ما عدا الاخ من الرجال (٤) فهو بمنزلة قوله تعالى:
«فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (٥). و مما ذكرنا (٦) يظهر الجواب من سائر الاخبار المتقدمة (٧)، ضعف للسند فى الجميع (٨).
(١) أي بل المراد من قوله: بما شئت.
(٢) بل هو يحسن في جميع مراتبها.
(٣) الذى اعلى مراتب الاحتياط فيه لا يكون حسنا لانطباق الخسة عليه.
(٤) من العم، و الخال، و غيرهما من الرجال، فان بعض مراتب الاحتياط فيهم ينجر الى التذلل فلا يكون حسنا، و هذا بخلاف الاخ فان الاحتياط في حقه حسن في أي مرتبة من مراتبه.
(٥) كما أن الآية تدل على أن التقوى حسن في أي مرتبة من مراتبه فانه مطلوب بقدر الاستطاعة، كذلك قوله: «بما شئت» فانه يدل على أن الاحتياط مطلوب بقدر الاستطاعة، و حسن بجميع مراتبه. و ان شئت فقل كما أنّ الامر بالتقوى لا يكون الزاميا كذلك الامر بالاحتياط.
(٦) من أن الامر بالاحتياط ظاهر فى الارشاد المشترك بين الوجوب و الندب او الطلب المشترك بينهما.
(٧) التي استدل بها على وجوب الاحتياط فانها ايضا تحمل على الارشاد او الطلب المشترك بين الوجوب و الندب.
(٨) أي في جميع الاخبار المتقدمة.