تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - في ان الرفع فيما لا يعلمون ظاهري
للحرمة يحكم بارتفاع الاثر فلا تجب عليه الكفارة.
و أما اذا اكره او اضطر الى ايجاد المتعلق ففيه تفصيل و بيانه أنّ متعلق التكليف تارة يكون صرف الوجود بحيث لا يكون لوجوده الثاني ذلك الاثر، و اخرى يكون مطلق الوجود بحيث كلما وجد الفعل كان الاثر مترتبا عليه.
اما على الاول فتعلق الاضطرار بفرد لا يوجب سقوط التكليف فلو اضطر الى ترك الصلاة في الدار لا يسقط عنه الوجوب لامكان الاتيان بها في المسجد و اما ان كان بنحو مطلق الوجود الساري كحرمة شرب الخمر فالاضطرار الطاري الى شرب خمر خاص يقتضى رفع الحرمة من ذلك الفرد فقط و لا يوجب رفع الحرمة عن فرد آخر غيره هذا كله في التكاليف الاستقلالية و مما ذكرنا ظهر الحال فيما لو تعلق الاضطرار بترك جزء أو شرط من مركب فلو اضطر المكلف الى ترك جزء او شرط في فرد مع تمكنه منه في فرد آخر لا يرتفع به التكليف الضمني المتعلق بهذا الجزء او الشرط لان متعلق التكليف و هو الكلي لم يتعلق به الاضطرار فلا يكون الاتيان بالناقص مجزيا عن المأمور به هذا كله ما لو لم يكن الاضطرار مستوعبا لتمام الوقت و اما مع استيعاب الاضطرار تمام الوقت يكون الوجوب ساقطا ثم انه يقع الكلام في أنه هل يتعلق الوجوب بباقي الاجزاء فيما يكون الاكراه متعلقا بترك جزء خاص و تحقيق الحال موكول الى البحث عن الاقل و الاكثر الارتباطيين.
الامر السادس: انه هل يختص الرفع بالاحكام التكليفية، أو يعم الوضعيّة ايضا.