تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - اشكال الشيخ على الاستدلال باستصحاب البراءة
أو أنه يثبت بالاستصحاب (١) من باب التعبد كلما لا ينفك عن المستصحب لو كان معلوم البقاء و لم يكن من لوازمه الشرعية فلا (٢) بأس بتمسكه به مع أنه يمكن النظر فيه (٣) بناء على ما سيجىء من اشتراط العلم ببقاء الموضوع فى الاستصحاب و موضوع البراءة فى السابق و مناطها هو الصغير غير القابل للتكليف
جميع اللوازم، و المقارنات.
(١) أي من قال بحجية مثبتات الاصول و لو كانت عقلية، أو عادية او عرفية.
(٢) جواب لقوله: «من قال» أي لا بأس بتمسكه بالاستصحاب لاثبات أصل البراءة إلّا أنّ أصل المبنى فاسد، فان الاستصحاب ليس حجة من باب الظن، و انه بناء على كونه حجة من باب التعبد و الاخبار لا يثبت به الا اللوازم الشرعية، و عليه فلا يمكن التمسك بالاستصحاب لاثبات حجية أصل البراءة.
(٣) أي في التمسك بالاستصحاب حتى على القول بكونه حجة من باب الاخبار، و كون المستصحب من الآثار الشرعية. و هذا اشارة الى الاشكال الثاني المتقدم على التمسك بالاستصحاب لاثبات اصالة البراءة، و ملخص هذا الاشكال: هو ان من شرائط جريان الاستصحاب بقاء الموضوع بأن يكون الماء مثلا باقيا و شك في الكرية فيجرى الاستصحاب فلو انتفى الماء، او شك في بقاءه فلا يجرى الاستصحاب.
اذا عرفت ذلك فنقول: أن موضوع البراءة و مناطها هو الصغير غير القابل للتكليف، و قد انتفى الموضوع المذكور اذ المفروض