تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - الامر بالاحتياط ارشادي
موارد وجوب الاحتياط فيحمل (١) على الارشاد أو على الطلب المشترك بين الوجوب و الندب و حينئذ (٢) فلا ينافى (٣) وجوبه فى بعض الموارد و عدم وجوبه فى بعض آخر (٤) لان تأكد الطلب الارشادى و عدمه بحسب المصلحة الموجودة فى الفعل (٥) لان
(١) أى يحمل الامر بالاحتياط على الارشاد الى رجحان الاحتياط و على تقدير كونه مولويا يحمل على الطلب الذى هو القدر المشترك و بين الوجوب و الندب.
(٢) أي حين اذا كان الامر بالاحتياط للارشاد كأنه. جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: أن الامر في الرواية كيف يحمل على ارشاد الرجحان، و الحال أن الاحتياط واجب في بعض الموارد كالشبهة البدوية في المكلف به، و أطراف العلم الاجمالى.
و ملخص الجواب: أن حمل الامر على الارشاد لا ينافى كون الاحتياط واجبا في بعض الموارد و مستحبا في موارد أخر لان الارشاد يتأكد بتأكد المصلحة الموجودة في المرشد اليه فاذا كانت المصلحة ملزمة بحيث لا يرضى المرشد بفوتها فيكون الامر ارشادا الى الوجوب اى الى أن المرشد لا يرضى بتركه، و اذا كانت غير ملزمة فيكون المرشد راضيا بتركها فيكون أمره ارشادا الى رجحانه.
(٣) أي لا ينافى حمل الامر على الارشاد وجوب الاحتياط بعض الموارد كموارد العلم الاجمالى الذى وجب الاحتياط فيه.
(٤) أي لا ينافى حمل الامر على الارشاد وجوب الاحتياط في بعض الفحص.
(٥) اذا كانت المصلحة الموجودة في الفعل مؤكدة فيكون الطلب