تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - لا يجب تحمل الضرر عن الغير
و لعل (١) الاقتصار فى النبوى الاول على قوله: «ما لم ينطق» لكونه أدنى مراتب الاظهار و روى «ثلاثة لا يسلم منها أحد الطيرة و الحسد
ما سقط من وسط سند الحديث أو آخره واحد او اكثر مع التصريح بلفظ الرفع كأن يقال: روى الكليني (رحمه اللّه)، عن علي بن ابراهيم عن أبيه رفعه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هذا داخل في المرسل بالمعنى الاعم.
و ثانيهما: ما اضيف الى المعصوم (عليه السلام)، من قول أو فعل أو تقرير أي وصل آخر السند اليه سواء اعتراه قطع أو ارسال في سنده أم لا فهو خلاف الموقوف و مغاير للمرسل تباينا جزئيا و اكثر ما يستعمل في المعنى الثاني و لذا اقر جمع على بيانه من غير اشارة الى الاول قال في البداية المرفوع ما اضيف الى المعصوم (عليه السلام)، من قول بأن يقول في الرواية انه قال كذا و فعل بأن يقول فعل كذا، أو تقرير بأن يقول فعل فلان بحضرته كذا و لم ينكره عليه فانه يكون قد أقرّه عليه، و أولى منه ما لو صرح بالتقرير سواء كان اسناده متّصلا بالمعصوم بالمعنى السابق او منقطعا بترك بعض الرواة أو ابهامه او رواية بعض رجال سنده عمن لم يلقه انتهى لكن استعماله في المعنى الاول في كتب الفقه أشيع.
(١) جواب عن سؤال مقدر و حاصله: أن في النبوي الاول و هو الذي رواه الصدوق اقتصر على قوله: «ما لم ينطق بشفتيه» بدون انضمام او بيده و في النبوي الثاني الذي رواه النهدى قال: ما لم يظهر بلسان او بيد، فيقع التنافي بينهما.
و الجواب عنه ان اظهار الحسد له مرتبتان المرتبة العلياء