تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - الاستدلال بحديث «ايّما امرئ »
و اما بناء على ارادة العموم (١) فظاهره السؤال عن القاصر الذى لا يدرك شيئا.
و منها: قوله (ع) «ايما امرئ ركب أمرا بجهالة فلا شىء (٢) عليه» [١] و فيه: أن الظاهر (٣) من الرواية و نظائرها
شرب التتن مثلا و من الشيء الثاني الكلفة و العقوبة من قبل الحكم الذي لا يعرفه فيستفاد من نفي العقوبة في جواب الامام (ع) بقوله:
«لا» عدم وجوب الاحتياط فيعارض ما دل على وجوب الاحتياط عند الشك و عدم العلم بالحكم الواقعي.
(١) بأن يكون الشيء الاول ظاهرا في ارادة عموم الاحكام كما هو الظاهر بمقتضى وقوعه في سياق النفي فتختص الرواية على هذا بالجاهل القاصر الغافل عن الاحكام كاهل البوادي فتكون أجنبية عن المقام. و الحاصل ان استدلال بالرواية موقوف على أن يكون قوله:
«لم يعرف شيئا» ظاهرا في السلب الجزئي، و اما اذا كان ظاهرا في السلب الكلي فتكون الرواية أجنبية عن المقام. أضف الى ذلك انها ضعيفة بابن اعين.
[الاستدلال بحديث ايّما امرئ.]
(٢) تقريب الاستدلال به انه يستفاد منها أنّ أي مكلف لو ارتكب فعلا مع الجهل بحرمته فلا يعاقب عليه.
(٣) منشأ الظهور هو كون الباء في قوله: «بجهالة» ظاهرة في السببية فتكون الرواية ناظرة الى ما كانت الجهالة سببا لارتكاب الفعل فيختص الرواية بالغافل و الجاهل المركب و لا يشمل المقام الذي يكون الجهل فيه بسيطا اذ المفروض انه يحتمل أن يكون الفعل حراما في الواقع و إلّا لا يكون شاكا فيه و في الجهل البسيط يكون
[١]- تهذيب الاحكام ج ٥ ص ٧٣.