تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - في الاستدلال بالاجماع لاصالة البراءة
من زمان المحدثين (١) الى زمان ارباب التصنيف فى الفتوى من (٢) يعتمد على حرمة شىء من الافعال بمجرد الاحتياط. نعم ربما يذكرونه (٣) فى طى الاستدلال فى جميع الموارد حتى فى الشبهة الوجوبية التى اعترف القائلون بالاحتياط بعدم وجوبه فيها (٤) و لا بأس بالاشارة الى من وجدنا فى كلماتهم ما هو ظاهر فى هذه القول (٥) فمنهم (٦) ثقة الاسلام الكلينى (٧) ره حيث صرح فى
(١) و هم اصحاب الائمة و تابعيهم الذين صنفوا كتب الاحاديث بلا افتاء الى زمان ارباب التصنيف في الفتوى.
(٢) مفعول لقوله: «تجد» أي لا تجد عالما من المحدثين و اهل الفتوى يعتمد على حرمة شيء، و كان دليله عليها مجرد الاحتياط.
(٣) أي يذكر العلماء الاحتياط من باب التأييد في ضمن الاستدلال على الحرمة، و لكن لا يعتمدون عليه بعنوان انه من الادلة المعتمد عليها.
(٤) أي في الشبهة الوجوبية أى يذكرون الاحتياط تأييدا للدليل حتى في الشبهات الوجوبية التى اعترف الخصم بعدم وجوب الاحتياط فيها فان غرضهم من التمسك بالاحتياط انما هو لتأييد الدليل به لا لاجل القول بوجوبه.
(٥) أي البراءة.
(٦) أي من الذين قائلون بالبراءة.
(٧) و هو محمد بن يعقوب شيخ من مشايخ الشيعة و من جملة فقهائهم، و الكلين بضم الكاف و تخفيف اللام منسوب الى قرية كلين، و هي قرية من قرى ريّ.