تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - في معنى الوسوسة في التفكر
او التفكر فى الوسوسة فيه كما فى الاول (١) فهما واحد (٢)، و الاول (٣) أنسب. و لعل الثانى (٤) اشتباه من الراوى. و المراد به كما قيل وسوسة الشيطان للانسان عند تفكره فى أمر الخلقة و قد استفاضت الاخبار فى العفو عنه (٥). ففى صحيحة جميل بن دراج قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام): أنه يقع فى قلبى أمر عظيم (٦) فقال (عليه السلام): قل لا إله إلّا اللّه قال: جميل فكلما وقع فى قلبى شىء قلت: لا إله إلّا اللّه فذهب عنى (٧) فى رواية حمران عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) عن الوسوسة و ان كثرت قال لا شىء فيها تقول: لا إله إلّا اللّه. و فى صحيحة محمد بن مسلم عن أبى عبد اللّه (ع)، جاء رجل الى النبى (ص) فقال: يا رسول اللّه انى هلكت فقال (ص): اتاك
(١) أي الذى نقله الصدوق في الخصال.
(٢) من حيث المدلول.
(٣) و هو الوسوسة في التفكر في الخلق، وجه الانسبيّة هو أنّ الوسوسة توجد في التفكر لا أن التفكر يوجد في الوسوسة.
(٤) و هو قوله التفكر في الوسوسة و حصل القلب في الكلام منه.
(٥) أي عن التفكر في أمر الخلقة.
(٦) راجع الى كيفية الخلقة و الصانع.
(٧) أي ذهب الامر العظيم الذى كان في قلبي تقريب الاستدلال بها أنّ الامام (عليه السلام) ارشده الى كيفية ازالة الوهم الموجود في قلبه و لم يقل انك ارتكبت الحرام بوقوع هذا الامر في قلبك و الحال انه (ع) كان في مقام البيان فيعلم من ذلك عدم حرمة التفكر المذكور او العفو عنه.