تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣ - الامر بالاحتياط استحبابي
عدمه لا (١) أن المغرب لا يدخل مع تحقق الاستتار، كما أن (٢) قوله: «أرى لك» يستشم منه رائحة الاستحباب فلعل التعبير به (٣) مع وجوب التأخير من جهة التقية و حينئذ (٤) فتوجيه (٥) الحكم بالاحتياط لا يدل إلّا على رجحانه (٦).
اي زوال احتمال عدم استتار القرص أى الامر بالانتظار لاجل حصول الجزم بالاستتار.
(١) أي لا يكون الوجه في أمر الامام (عليه السلام) بتأخير الصلاة و الافطار الى أن تذهب الحمرة أنّ المغرب لا يتحقق مع استتار القرص كي ينافى مذهبه.
(٢) أي كما ان هذا التعبير- حيث عبر بلفظ «أرى» و لم يأمر بالانتظار كي تذهب الحمرة المشرقية- لاجل التباس الامر على العامة بأن التأخير و الانتظار الى ذهاب الحمرة المشرقية مستحب كذلك الامر بالاحتياط لاجل التباس الامر عليهم.
(٣) أي التعبير بلفظ «أرى» مع انه ظاهر فى الاستحباب و تأخير الصلاة و الافطار واجب انما هو لاجل التقية.
(٤) أي حين اذ كان «أرى» ظاهرا فى الاستحباب.
(٥) أي تعليل الحكم بالانتظار- بقوله: أرى لك أن تنتظر- على انه مقتضى الاحتياط.
(٦) أي على رجحان الاحتياط لانّه علة للحكم بالانتظار الذى هو حكم استحبابى بمقتضى ظاهر لفظ «أرى» فاذا كان المعلول حكما استحبابيا فلا بد أن يكون علته ايضا هكذا أي علة المستحب