تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - في الجواب عن صحيحة عبد الرحمن
الشك فى مقدار العدة فهو شبهة حكمية قصر (١) فى السؤال عنها فهو (٢) ليس بمعذور اتفاقا لاصالة (٣) بقاء العدة و احكامها (٤) بل فى رواية أخرى انه اذا علمت أن عليها العدة لزمتها (٥) الحجة فالمراد (٦) من المعذورية عدم حرمتها عليه
(١) أى و هو مقصر حيث لم يسأل عن الشبهة الحكمية كي يزول شكه و تقصيره في ذلك من جهة عدم الفحص و السؤال فيجب على الجاهل بمقدار العدة أن يفحص عنه لازالة جهله.
(٢) أى الجاهل المقصر ليس بمعذور باتفاق المسلمين.
(٣) هذا وجه لعدم كون الجاهل المقصر معذورا، ملخصه ان مقتضى الاستصحاب بقاء العدة فيما اذا شك في مقدار العدة فاذا شك في أن العدة في الشريعة ثلاثة اشهر أو اربعة أشهر مثلا فيستصحب بقاء العدة في الايام المشكوكة.
(٤) أى اصالة بقاء أحكام العدة من حرمة خطبتها و تزويجها.
(٥) أي لا يجوز رفع اليد عن عدتها فانها انقطع عذرها فما لم تقم الحجة لا بدّ أن يعمل بمقتضى الاستصحاب فالجاهل بالعدة لو لم يعمل بمقتضاه فهو جاهل مقصر لا يعذر في تقصيره.
(٦) أى اذا عرفت ما ذكرناه من انّه لو كان الشك في مقدار العدة يكون الجاهل فيها مقصرا و هو ليس بمعذور من حيث الحكم التكليفي و ذلك لاجل اصالة بقاء العدة بل المراد من المعذورية هو من حيث الحكم الوضعي أي أن الجاهل بمقدار العدة و لو كان مقصرا معذور في عدم الحرمة الابدية اى نكاح الجاهل بمقدار العدة و لو كان جهله عن تقصير لا يوجب الحرمة الابدية.