تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٤ - الجواب عن اخبار التوقف
الشبهة أحيانا من (١) الهلاك المحتمل فيها، فالمطلوب فى تلك الاخبار (٢) ترك التعرض للهلاك المحتمل فى ارتكاب الشبهة فان كان ذلك الهلاك المحتمل من قبيل العقاب الاخروى كما لو كان التكليف متحققا فعلا (٣) فى موارد الشبهة نظير الشبهة المحصورة و نحوها (٤). أو كان (٥) المكلف قادرا على الفحص و ازالة الشبهة بالرجوع الى الامام (ع)
مخالفة شرب التتن من حيث انها مخالفة للامر بالتوقف لا يوجب عقابا، بل يترتب عليه الهلاكة على تقدير كونه حراما واقعا.
(١) بيان للموصول. أي من الهلال المحتمل في الشبهة.
(٢) أي في الاخبار الدالة على التوقف. و الحاصل: ان المطلوب و الحكمة المنحصرة للاوامر الدالة على وجوب التوقف هو عدم وقوع في الهلاكة المحتملة عند ارتكاب المشتبه فتكون الاوامر ارشادا اليه.
(٣) أي كون المراد من الهلاك المحتمل العقاب الاخروى انما يكون فيما كان التكليف متحققا بالعلم الاجمالي و ذلك كما في موارد الشبهة المحصورة بان يعلم اجمالا بخمرية أحد الكأسين فان التكليف بالاجتناب عن الخمر المعلوم اجمالا متحقق فعلا.
(٤) أي نحو الشبهة المحصورة من الاحكام المعلومة اجمالا، كما لو علم بوجوب الظهر او العصر فان التكليف الفعلى باتيان الصلاة متحقق فعلا.
(٥) عطف على قوله: «لو كان التكليف متحققا فعلا» اي كون المراد من الهلكة هو العقاب الاخروى انما يكون فيما كان المكلف