تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - التحقيق في سند حديث الرفع
و قد خرجنا فى الكلام فى النبوى الشريف عما يقتضيه وضع الرسالة (١)
قالوا: نقول: انه ساحر قال: و ما الساحر؟ فقالوا بشر يحببون به بين المتباغضين، و يبغضون بين المتحاببين. قال: فهو ساحر فخرجوا فكان لا يلقى أحد منهم النبي (صلى اللّه عليه و آله) الا قال:
يا ساحر يا ساحر، و اشتد عليه ذلك فانزل اللّه تعالى يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ الى قوله الا قول البشر. و اما معنى الآية فهو أنه فكر و دبّر ما ذا يقول في القرآن، و انما فكر ليحتال به للباطل لانه لو فكر على وجه طلب الرشاد لكان ممدوحا، و قدر القول في نفسه و قال للقرآن إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ و كلام الانس فقتل و لعن و عذب بما يجرى مجرى القتل كيف قدر في آياتنا ما قدر مع وضوح الحجة عليه.
(١) لان الرسالة موضوعة لبحث الاصول، و المناسب للبحث عن النبوى بمقدار مرتبط لها. و اما تحقيق الحسد، و الطيرة، و امثالهما فخارج عن وضع الرسالة.
«التحقيق» في حديث الرفع يحتاج الى تقديم امور:
الامر الاول في سنده
، و هو ما رواه صاحب الوسائل عن كتابي الخصال و التوحيد للصدوق عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد اللّه (ع)، انه قال: قال رسول اللّه (ص): رفع عن امتي تسعة و نقله الصدوق في كتاب الوضوء ممن لا يحضره الفقيه مرسلا.