تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - الجواب الخامس من العراقى و النائينى و الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ
الوجه الخامس ما أجاب به المحقق العراقي [١] و المحقق النائيني [٢] و الاستاذ [٣] الاعظم و سيدنا الاستاذ [٤].
و هو ان الآيات الناهية عن العمل بالظن لا تشمل خبر الثقة حتى يتوهم انها تكفى للردع عن الطريقة العقلائية لان العمل بخبر الثقة في طريقة العقلاء ليس من العمل بما وراء العلم، بل هو من أفراد العمل بالعلم عندهم.
و ملخص كلامهم: ان السيرة حاكمة على الآيات لان العمل بالحجج التي قامت على العمل بها سيرة العقلاء لا يكون عملا بغير العلم في نظر العرف و العقلاء، و لذا لم يتوقف احد من الصحابة و التابعين في العمل بالظواهر مع أن الآيات الناهية عن العمل بمرأى منهم و مسمع، و هم من أهل اللسان، و حال خبر الثقة هي حال الظواهر من حيث قيام السيرة على العمل بها، فكما ان السيرة حاكمة على الآيات الناهية عن العمل بالظن بالنسبة الى الظواهر، كذلك حاكمة بالنسبة الى خبر الثقة.
و أورد عليه السيد الاستاذ دام ظله [٥] بانه لا معنى لحكومة الاعتبار العقلائي على الدليل الشرعي، اذ أي وجه لترتيب أو نفى الاثر الشرعي الثابت بالدليل على اعتبار العقلاء، فان الحكومة
[١]- نهاية الافكار ج ٣ ص ١٣٨.
[٢]- مبانى الاستنباط ص ٣٥٣.
[٣]- فوائد الاصول ج ٢ ص ٦٩.
[٤]- آراؤنا ج ٢ ص ١٢٦.
[٥]- منتقى الاصول الجزء ٤ ص ٣٠٨.