تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - جواب الشيخ عنه
و لم يظن بصدوره (١) عن الحجة أو قطعنا بعدم صدوره عنه (عليه السلام) اذ رب (٢) حكم واقعى لم يصدر عنهم و بقى مخزونا عندهم لمصلحة من المصالح لكن هذا (٣) نادر جدا، للعلم العادى بان هذه المسائل العامة البلوى قد صدر حكمها فى الكتاب أو ببيان الحجة قولا أو فعلا او تقريرا، فكلما ظن (٤) من امارة بحكم اللّه تعالى، فقد ظن بصدور ذلك الحكم عنهم.
و الحاصل: ان مطلق الظن بحكم اللّه ظن (٥) بالكتاب و السنة (٦)،
(١) أي لم يظن بصدور الحكم المستفاد من الاولوية و الاستقراء عن الحجة.
(٢) جواب عن سؤال مقدر. حاصله: كيف يظن بحكم لم يصدر عن الحجة فالظن بالحكم لا ينفك عن الظن بصدوره عن الحجة و اجاب عنه بقوله اذ رب حكم ...
(٣) أي الحكم الواقعي الذى حصل الظن به و لم يصدر عن الحجة نادر بل هو خارج عن محل الكلام اذ الكلام في الاحكام التي نحن مكلفون بها، و اما الاحكام المخزونة التي لم يطلبها الشارع فلا دليل على كوننا مكلفين بها بل في الكتاب و السنة ما يدل على خلافه.
(٤) أي كلما حصل الظن بحكم اللّه من امارة و ان كانت استقراء فقد حصل الظن بصدور ذلك الحكم في الكتاب و السنة.
(٥) خبر لقوله: ان مطلق ... أي مطلق الظن بحكم اللّه و ان حصل من الاولوية و الاستقراء ظن بان الحكم المذكور موجود في الكتاب و السنة و ليس حكما حصل الظن به و لم يكن هو موجودا فيهما.
(٦) و لو لم يعلم كونه في ايّهما و في أي موضع منهما.