تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - في ان مقتضى العلم الاجمالي وجوب العمل بجميع الاخبار و الامارات لا بخصوص الاخبار
و حينئذ (١) لا بد من أن يجرى حكم العلم الاجمالى فى تمام الغنم اما بالاحتياط أو بالعمل بالمظنة لو بطل وجوب الاحتياط (٢) و ما نحن فيه (٣) من هذا القبيل.
قطيع الغنم هو انه اذا عزلنا من الاغنام السود التى علم بوجود شياة محرمة فيها بمقدار المعلوم بالاجمال فيه و ضممنا الى الباقى باقى قطيع الغنم كان العلم الاجمالى باقيا بحاله فلو كان العلم الاجمالى مختصا بالسود فقط لانحل العلم الاجمالى بمجرد عزل مقدار منه بمقدار المعلوم بالاجمال فيه و ان انضم الى الباقى باقى قطيع الغنم.
(١) اي حينما عرفت من ان وجود العلم الاجمالى الكبير بوجود الشياة المحرمة و انه باق بحاله بعد ضم باقى القطيع من الغنم اليها.
(٢) لتعذره أو لتعسره، و الحاصل: انه بعد ما ثبت وجود العلم الاجمالى الكبير بوجود شياة محرمة فكما ان هناك علم اجمالى صغير و علم اجمالي كبير و الواجب هو مراعات الثاني اذ فى مراعاته مراعات الاول ايضا بخلاف العكس فلا بد من الاحتياط التام في مجموع الغنم لا في الاغنام البيض فقط التى هي متعلق العلم الاجمالي الصغير و لو تعذر الاحتياط او تعسر فلا بد من أن يعمل بالظن و يجتنب عما ظن بحرمته.
(٣) الذى هو العلم الاجمالى بالاحكام فانه من قبيل العلم الاجمالى بوجود شياة محرمة فكما ان هناك علم اجمالى صغير و علم اجمالى كبير و الواجب مراعات الثاني فكذلك في المقام علم اجمالى صغير و هو العلم بوجود الاحكام في مضامين الاخبار و علم اجمالى كبير يشمل موارد الاخبار و الامارات و الواجب مراعات الثاني اعنى به العلم الاجمالى الكبير.