تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - جواب الشيخ عن التقرير الخامس
الواحد المتأمرون (١) الذين يتجشم (٢) التصريح بخلافهم، و امساك (٣) النكير عليهم لا يدل على الرضا بعملهم إلّا أن يقال:
أنه لو كان عملهم (٤) منكرا لم يترك الامام (عليه السلام) بل و لا اتباعه (٥) من الصحابة النكير (٦) على العاملين اظهارا (٧) للحق و ان لم يظنوا الارتداع، اذ ليست هذه المسألة بأعظم من مسئلة الخلافة التى انكرها عليهم من انكر، لاظهار الحق و دفعا (٨)
(١) فاعل لقوله: «عمل» التأمر بمعنى التسلط أي المتسلطون و المستبدون برأيهم.
(٢) أي يشق التصريح بخلافهم خوفا منهم.
(٣) أي عدم انكار الامام (عليه السلام) على المتأمرين و السكوت في مقابلهم لا يدل على انه (ع) راض بعملهم.
(٤) أي عمل الصحابة.
(٥) أي بل لم يترك اتباع الامام (عليه السلام).
(٦) مفعول لقوله: «لم يترك» و ملخصه أنه لو كان عمل الصحابة بخبر الواحد أمرا منكرا لم يترك الامام (عليه السلام) و كذا اتباعه انكار العاملين به و الحال لم ينكروا ذلك عليهم.
(٧) علّة لقوله: «لم يترك» أي لم يترك الامام عليه الانكار اظهارا للحق و ان لم يرتدع العاملون بالخبر من ردعه (عليه السلام) فان مجرد اظهار الحق و اتمام الحجة يكفى في لزوم ردعهم كما انهم ردعوا الصحابة عن التصدي لامر الخلافة مع انهم لم يرتدعوا من ردعهم (عليهم السلام).
(٨) أي لم يترك الامام (عليه السلام) الانكار على العاملين بالخبر