تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - لا يجب تحمل الضرر عن الغير
المكره بالفتح فافهم (١). بقى فى المقام شىء و ان لم يكن مربوطا به (٢) و هو أن النبوى المذكور (٣) مشتمل على ذكر الطيرة، و الحسد، و التفكر فى الوسوسة فى الخلق ما لم ينطق الانسان بشفته (٤)، و ظاهره (٥) رفع المؤاخذة على الحسد مع مخالفته (٦) لظاهر الاخبار الكثيرة (٧) و يمكن حمله (٨) على ما لم يظهر الحاسد
(١) لعله اشارة الى أن الضرر الوارد على الغير اذا كان يعتنى به لكثرته و الضرر الوارد على المكره بالفتح كان يسيرا على تقدير مخالفة المكره بالكسر يجب عليه تحمل الضرر اليسير لدفع الضرر القوى عن الغير، و اما اذا لم يكن يسيرا فلا يجب عليه تحمله فما قيل من عدم وجوب تحمل الضرر عن الغير على اطلاقه غير تام.
(٢) أي بالمقام الذى هو الاستدلال بالنبوى على البراءة.
(٣) و هو قوله رفع عن امتي تسعة ...
(٤) سيأتي معاني هذه الامور المذكورة في الحديث فانتظر.
(٥) أي ظاهر النبوى المذكور أنّ الامة المرحومة لا تؤاخذون بحسدهم.
(٦) أي مع مخالفة ظاهر النبوى.
(٧) الدالة على حرمة الحسد و المؤاخذة عليه مثل ما روى عن الباقر و الصادق من أن الحسد يأكل الايمان كما يأكل النار الحطب.
(٨) أي حمل النبوى الدال على رفع اثر الحسد عن الامة المرحومة على الحسد الذي لم يظهر الحاسد أثر حسده فكان الحسد حراما فى الامم السابقة مطلقا سواء اظهره الحاسد. أم لا. و ارتفعت حرمته عن هذه الامة ما دام لم يظهر الحاسد أثره و يكون الاخبار الدالة على