تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - الامارات حاكمة على الاصول الشرعية و واردة على الاصول العقلية
على ان ذلك (١) انما يتم بالنسبة الى الادلة الشرعية (٢)، و اما الادلة العقلية (٣) القائمة على البراءة و الاشتغال فارتفاع موضوعها (٤) بعد ورود الادلة الظنية واضح (٥) لجواز الاقتناع بها (٦) فى مقام البيان،
باب التخصيص ابتداء يكون في الحكم و لا نظر للمخصص الى موضوع العام.
و لا يخفى عليك أن هذا الذي ذكرناه شرحا للحكومة انما هو شرح لقسم خاص من الحكومة و قد بسطنا الكلام في جميع أقسامها في باب التعادل و التراجيح. فانتظر.
(١) الذي قلنا بحكومة الامارات على الاصول.
(٢) الدالة على حجية الاصول كالاستصحاب و البراءة الشرعية فان الامارات بالنسبة اليها حاكمة لان موضوع هذه الادلة عدم العلم و الادلة الدالة على حجية الامارات نزلها منزلة العلم فيرفع عدم العلم تعبدا و انما قلنا تعبدا لانّ المفروض ان الامارات لا تفيد العلم الوجداني بل تفيد العلم بحكم بحكم الشارع بوجوب العمل بها.
(٣) التي موضوعها عدم البيان في البراءة و احتمال العقاب فى الاشتغال.
(٤) أي موضوع الادلة العقلية.
(٥) ملخص الكلام: ان ما ذكرنا من الحكومة انما هو بالنسبة الى الاصول الشرعية، و أما بالنسبة الى الاصول العقلية كالبراءة العقلية، و الاحتياط العقلي فالادلة الظنية تكون واردة عليها.
(٦) أي يجوز الاكتفاء بالادلة الظنية في مقام البيان، فان موضوع