تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١ - الحق ان وجوب دفع الضرر المحتمل حكم عقلي ارشادي
دفعه.
و الحق في المقام: هو ان وجوب دفع الضرر المحتمل هو حكم عقلي ارشادي فان العقل يحكم و يدرك لزوم التوقف عند احتمال الضرر و هو فيما اذا تنجز التكليف و اما في غيره كموارد عدم وصول البيان فالعقل يحكم بقبح العقاب على المخالفة و هو يكون مؤمنا من العقاب فمعه لا يحتمل العقاب فتكون قاعدة قبح عقاب بلا بيان واردة على قاعدة دفع الضرر المحتمل.
هذا تمام الكلام اذا كان المراد من الضرر المحتمل هو العقاب، و أما اذا كان المراد به الضرر الدنيوي فكل من الصغرى و الكبرى ممنوع أما الصغرى فلانه لا ملازمة بين ارتكاب الحرام و ترتب الضرر الدنيوي بل ربما تكون فيه منفعة دنيوية كالغصب و اما الكبرى فلانه لا استقلال للعقل بوجوب دفع الضرر الدنيوي كيف ان العقلاء يقدمون على الضرر المقطوع لرجاء حصول منفعة فيكف بالضرر المحتمل.
و لو سلمنا حكم العقل بوجوبه لكن ما دام لا تصل النوبة الى الحكم الشرعي و الالزام المولوي لا يكون العبد ملزما بالاجتناب. نعم يتم الاستدلال به على القول بالتلازم بين الحكم العقلي و الشرعي.
و اما اذا كان المراد به المفسدة بتقريب أنّ الاحكام على مسلك العدلية تابعة للمصالح و المفاسد في المتعلقات فاحتمال الحرمة ملازم لاحتمال المفسدة فيجب الاحتياط فالصغرى مسلمة فان احتمال الحرمة في شيء لا ينفك عن احتمال المفسدة فيه إلّا أنّ