تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - في الجواب عن صحيحة عبد الرحمن
فان كان الشك فى اصل الانقضاء (١) مع العلم بمقدارها فهو شبهة فى الموضوع (٢) خارج عما نحن فيه، مع أن مقتضى الاستصحاب المركوز فى الاذهان عدم الجواز (٣) و منه (٤) يعلم أنه لو كان
لوجوب العدة عليها ينفى كونها معقودة للغير كما في الصورة الاخيرة.
(١) اى انقضاء العدة بأن لا يعلم أنها انقضت أم لا؟ هذا هو الشق الاول الذى ذكرناه.
(٢) أما كونه من الشبهة الموضوعية فلأنّ الشبهة في أن العدة التي جعلها الشارع مزيلة لاحكام الزوجية من الواجبات هى هذا المقدار من الزمان الذى مضى، او غيره و هي من الشبهات الموضوعية، و اما كونه خارجا عن محل النزاع فلان النزاع كما عرفت انما هو في الشبهة الحكمية التحريمية دون الحكمية الوجوبية و دون الموضوعية سواء كانت وجوبية أو تحريمية.
(٣) أي نشك في صحة العقد الواقع عليها في حال الشك في انقضاء العدة و مقتضى الاستصحاب عدم الجواز اى عدم صحة العقد المذكور.
(٤) أي و مما ذكرنا من أنّ الشك في أصل العدة شبهة حكمية اذ لا بد من ازالة الشك الرجوع الى الشارع و هو المعيار في الفرق بين الشبهة الموضوعية و الحكمية حيث يرجع لازالة الشك في الاولى الى البيّنة و غيرها بخلاف الثانية فانه لا يمكن ازالة الشك فيها إلّا بالرجوع الى الشارع هذا هو الشق الثانى الذى ذكرناه.