تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٠ - في الجواب عن الموثقة
فالمخاطب (١) بالاخذ بالحائط هو الشاك فى براءة ذمته عن الصوم و الصلاة، و يتعدى منه (٢) الى كل شاك فى براءة ذمته عما يجب عليه يقينا لا مطلق الشاك (٣) لان الشاك فى الموضوع الخارجى مع عدم تيقن التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من الاخباريين ايضا.
ظاهر الرواية هو استحبابه.
قلت: حيث ان وجوب الاحتياط في الموارد المذكورة من المسلمات فلا بد من رفع اليد عن ظهور قوله «أرى» في الاستحباب و حمله على الوجوب.
(١) كأنه جواب عن سؤال مقدر، و هو أن قوله (ع): «و تأخذ بالحائطة لدينك» ظاهر فى بيان مناط الحكم فيستفاد منه وجوب الاحتياط فى كل شبهة و لا يختص بمورد الرواية.
قلت: أنه يدل على وجوب الاحتياط في جميع موارد الشك في فراغ الذمة أي في مقام الشك في حصول الامتثال بعد العلم باصل اشتغال الذمة بالتكليف، و لا يستفاد منه وجوب الاحتياط في موارد الشك في التكليف الذي هو محل البحث، بل عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعية فيما اذا كان الشك في أصل التكليف من الامور المتفقة عليها بين الاصوليين و الاخباريين.
(٢) أي من الشك فى براءة ذمته عن الصوم و الصلاة.
(٣) أي لا يتعدى من مورد الرواية الى مطلق الشاك بان يقال:
ان كل شاك سواء كان شكه في المكلف به او في التكليف يجب عليه الاحتياط كي يشمل الرواية ما نحن فيه، الذي هو الشك في أصل التكليف.