تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٦ - جواب المصنف عن الايراد على اخبار التوقف
اللزومية كالاولى في قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» اذ حملها على الارشاد متعين كما عرفت.
وجه الاولوية هو انه على تقدير ارادة المولوية يستلزم ارتكاب التخصيص في أخبار التوقف باخراج الشبهة الوجوبية و الموضوعية سواء كانت تحريمية أو وجوبية مع أنهما اكثر أفراد الشبهة و يلزم منه تخصيص الاكثر و هذا بخلاف جعل الامر ارشاديا فانه حمل اللفظ على معناه المجازى مع القرينة.
أضف الى ذلك أنّ مورد بعض الاخبار الشبهة الموضوعية كرواية النكاح على الشبهة فحملها على الوجوب المولوى يستلزم اخراج المورد و هو كما ترى.
«التحقيق»
أقول: انّ الجواب الاول من شيخنا الاعظم ((قدس سره)) يمكن النقاش فيه بأنّ ما ذكره من الجواب مبني على انحصار الوجوب في القسمين المذكورين و هو غير تام فانّ وجوب الاحتياط على تقدير ثبوته يمكن أن يكون وجوبا طريقيا يتنجز به الواقع، و يكون بيانا له. فبعد صلاحية ايجاب الاحتياط المستكشفة باخبار التوقف للمنجزية يتوجه عليه الاشكال المذكور فلا بد للقائل بالبراءة من الجواب عنه، و هو أنّ ايجاب الاحتياط لو كان واصلا الينا مع قطع النظر عن اخبار التوقف فهو خلاف المفروض و ان لم يكن واصلا امتنع تنجز الواقع به فلا يكون موردا لاخبار التوقف لان