تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - في تداخل الاصول و عدمه
لان الشك اما فى نفس التكليف، و هو النوع الخاص من الالزام و ان (١) علم جنسه كالتكليف المردد بين الوجوب و التحريم و اما فى متعلق (٢) التكليف مع العلم بنفسه كما اذا علم وجوب (٣) شىء و شك بين تعلقه بالظهر و الجمعة أو علم وجوب (٤) فائتة و تردد بين الظهر و المغرب و الموضع (٥) الاول يقع الكلام فيه فى مطالب لان التكليف
(١) كلمة «ان» وصيلة اي الشك في التكليف عبارة عن الشك في نوع التكليف، سواء علم جنسه، كدوران الامر بين المحذورين، أو لم يعلم جنسه، كالشك في حرمة شرب التتن مثلا.
هذا على تقدير أن يكون المراد من التكليف النوع الخاص من الالزام كالايجاب، أو التحريم، لا ما اذا اريد منه مطلق الالزام اذ دوران الامر بين الوجوب و الحرمة على هذا يكون من الشك في المكلف به لا الشك في التكليف.
و لا يخفى عليك ان البراءة و التخيير على هذا يتداخلان، إلّا أن يقال ان اصالة التخيير راجعة في الحقيقة الى اصالة البراءة عن التعيين و لكن على هذا لا بدّ أن يعد الاصول ثلاثة، و المصنف عدها أربعة.
(٢) الشك في متعلق التكليف عبارة اخرى عن الشك في المكلف به مع العلم باصل التكليف.
(٣) هذا مثال للشك في المكلف به في الشبهة الحكمية.
(٤) بان علم بفوت صلاة منه و لكن تردد انه ظهر أو مغرب. هذا مثال للشبهة الموضوعية.
(٥) و هو الشك في التكليف.