تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - الفرق بين الحكم الواقعي و الظاهري
الواقعى المشكوك بالفرض. و يطلق عليه (١) الواقعى الثانوى ايضا، لانه (٢) حكم واقعى للواقعة المشكوك (٣) فى حكمها،
عن تعلق الجهل او الشك بها فانها مشتركة بين العالم و الجاهل، و لا تتغير بعلم المكلف بها و جهله كقوله: «الخمر حرام»، و الاحكام الظاهرية هي الاحكام الثابتة للموضوعات بعد الشك في حكمها الواقعي كقوله: «الماء المشكوك نجاسته طاهر».
(١) أي على الحكم الظاهرى. اى كما يطلق عليه الحكم الظاهرى، كذلك يطلق عليه الحكم الواقعي الثانوى. و انما سمي ظاهريا لانه معمول به في الظاهر عند العجز عن تحصيل الواقع. و انما سمّى واقعيا لان كل شيء فرض له ثبوت فله واقعية في موضوع فهو واقعى بهذا المعنى.
و ان شئت فقل: ان الحكم الظاهري أيضا حكم واقعا، و ليس حكما خياليا، غاية الامر حكم واقعي ثانوي في مقابل الحكم الواقعى الاولى، و سمى ثانويا لكونه متأخرا عن الواقعي بقول مطلق الذي لا يقيد بجهل و لا علم و الذي يسمى بالواقعي الاولى.
(٢) أي لان الحكم الظاهرى. و ملخصه: انما سمى الحكم الظاهرى حكما واقعيا ثانويا لان الحكم الظاهري حكم واقعي للواقعة التي يشك في حكمها. و هذه اشارة الى وجه تسمية الحكم الظاهرى بالحكم الواقعي.
(٣) كالماء المشكوك حكمه بانه نجس أو طاهر فيحكم بطهارته ظاهرا. و هذا الحكم و ان كان حكما ظاهريا باعتبار اخذ الشك في موضوعه لكن لهذا الحكم أيضا واقعية و تحقق في حدّ نفسه فان