تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - الفرق بين الحكم الواقعي و الظاهري
لا يتحقق (١) إلّا بعد تصور حكم نفس الواقعة و الشك فيه (٢). مثلا شرب التتن فى نفسه (٣) له حكم فرضنا فيما نحن فيه شك المكلف فيه (٤) فاذا فرضنا ورود حكم (٥) شرعى لهذا الفعل المشكوك الحكم كان هذا الحكم الوارد (٦) متأخرا طبعا عن ذلك المشكوك (٧).
فذلك الحكم (٨) حكم واقعى بقول مطلق (٩)، و هذا الوارد (١٠)
(١) خبر لقوله: «لان» أي موضوع الحكم الظاهرى لا يتحقق ...
(٢) أي في حكم الواقعة اذ المفروض ان الشك في حكم نفس الواقعة كشرب التتن مثلا موضوع للحكم الظاهري الذى هي الحلية، مثلا، و هذا الحكم الظاهري لا يتحقق إلّا بعد تصور ان شرب التتن حكمه الواقعي مشكوك يتحقق له حكم ظاهري و هو الحلية.
(٣) أي بما هو هو لا بما هو مشكوك الحكم.
(٤) أي في حكم شرب التتن بانه حلال أو حرام.
(٥) بان ورد حكم بحليّة شرب الماء المشكوك حليّته.
(٦) أي الوارد على الفعل المشكوك الحكم كالحلية.
(٧) أي عن الحكم المشكوك الذى هو حكم واقعى.
(٨) أي الحكم المشكوك فيه.
(٩) انما سمّي مطلقا لعدم تقييده بعلم المكلف به و جهله، و اما الحكم الظاهري فانه ليس حكما واقعيا بقول مطلق لانه انما يكون على تقدير الجهل بحكمه الواقعي، و لذا صار مقيدا بالشك فيه.
(١٠) أي هذا الحكم الوارد على المشكوك حكمه ظاهرى.