تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - في الفرق بين الاقل و الاكثر الارتباطيين و الاستقلاليين
نحن فيه و ان (١) اريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها (٢) أصلا حتى بالاحتياط
يقاس عليه ما نحن فيه الذي لا يتمكن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال و التعلّم.
(١) أي ان اراد (عليه السلام) بقوله: «فعليكم بالاحتياط» الاحتراز عن الفتوى في مقابل الفتوى بالاحتياط بان يحتاط في مثل المسألة و يتوقف و لم يفتى بشيء حتى بالاحتياط.
(٢) أي في الواقعة أي اذا سئل منكم حكم واقعة و لا تعلمون حكمه من الوجوب و الحرمة حتى الاحتياط اسكتوا عن القول نفيا و اثباتا و لا تتكلموا حتى على نحو الاحتياط في الفتوى أي يجب عليكم ترك الافتاء مطلقا من غير فرق بين الافتاء بالحكم الواقعي و الظاهري حتى الفتوى بالاحتياط. و ملخص الكلام أن في قوله «فعليكم بالاحتياط» في فرض كون السؤال عن حكم الواقعة يحتمل الوجهان.
أحدهما: أنه يجب الافتاء بالاحتياط. ثانيهما ترك الافتاء مطلقا من غير فرق بين الافتاء بالحكم الظاهري و الواقعي حتى الفتوى بالاحتياط و هذا ما يسمونه الاحتياط في الفتوى.
«تنبيهان»
الاول: بيان الفرق بين الاقل و الاكثر الارتباطيين و الاستقلاليين
فنقول: ان فى الاقل و الاكثر الارتباطيين لا يكون الاقل واجبا نفسيا بالاستقلال على تقدير وجوب الاكثر كالصلاة بالنسبة الى التسليم فان الصلاة الفاقد له على تقدير كونه جزءاً للصلاة لا تكون واجبة