تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - قال المحقق العراقى ان حديث الحجب اظهر دلالة من حديث الرفع
و فرض فرائض فلا تعصوها، فسكت عن الاشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها (١) رحمة (٢) من اللّه لكم.
(١) أي لا تلقوا أنفسكم في مشقة امتثال ما سكت اللّه عنه.
(٢) أي لم يسكت عنها نسيانا بل سكت عنها من باب الرحمة و الرأفة.
و ملخص الكلام: أن ظاهر هذا النوع من الاخبار أنّ المصلحة الالهية قد اقتضت اختفاء بعض الاحكام الى زمان ظهور المهدى (عجل اللّه تعالى فرجه)، و لا دلالة فيها على البراءة عما شك في حليته و حرمته بعد العلم بصدور حكمه الواقعى من الشارع.
«التحقيق»
ملخص الاستدلال بالرواية لاصالة البراءة انها تدل على نفى الكلفة فيما حجب اللّه علمه من الاحكام المجهولة.
و قال المحقق العراقى [١] لعل هذا الخبر أظهر في الدلالة على المطلوب من حديث الرفع اذ لا يتوجه عليه اشكال الاختصاص بالشبهات الموضوعية، بل يمكن فيه دعوى العكس، فانّ الوصول و ان كان عاما لكن بقرينة استناد الحجب اليه، سبحانه و تعالى يختص بالاحكام التى كان رفع الجهل عنها من وظائفه سبحانه بايصال البيان الى العباد، و لو بتوسيط رسوله (ص) و هي لا تكون الا الاحكام الكلية دون الجزئية لان رفع الجهل عنها لا يكون من وظائف الفقيه فضلا عن الشارع إلّا أن الاستدلال بالرواية مخدوشة
[١]- نهاية الافكار ص ٢٢٦.