تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - في ان تقديم الامارات على الاصول من باب الحكومة
الخمر هو نفس الخمر الواقعي لا بشرط فلا تعارض بينهما كما لا تعارض بين حرمة الخمر و حلية الماء لعدم اتحاد موضوعهما.
الثاني: انه لاجل ارتفاع موضوع الاصول بسبب قيام الامارة فبعد قيام دليل على حرمة شرب التتن، مثلا، يرتفع موضوع الاصل الذي هو الشك في حرمته لعدم وجود شك فيها بعد قيام دليل على حرمته.
اذا عرفت ذلك فاعلم.
ان المصنف ((قدس سره)) يقول: ان الوجه في عدم وقوع التعارض بين الامارات و الاصول ليس هو الوجه الاول فقط و هو تغاير موضوعهما بل هو لاجل الوجهين المذكورين أي لتغاير موضوعهما، و لارتفاع موضوع الاصول بعد قيام الامارة على خلافها.
أفاد الميرزا النائيني ((قدس سره)) ان ظاهر كلام الشيخ في المقام و في مبحث التعادل و التراجيح ان الوجه في التنافى بين الامارات و الاصول العملية هو الوجه في التنافي بين الحكم الظاهري و الواقعي، و ما هو المناط في الجمع بين الامارات و الاصول هو المناط بين الحكم الواقعي و الظاهري.
[في أن تقديم الأمارات على الأصول من باب الحكومة]
و التحقيق: انّ التنافي بين الامارات و الاصول غير التنافي بين الحكم الواقعي و الظاهري، و طريق الجمع بينهما غير طريق الجمع بين هذين، فان التنافي بين الحكم الواقعي و الظاهري انما كان لاجل اجتماع المصلحة و المفسدة و الارادة و الكراهة و الوجوب و الحرمة، و قد تقدم طريق الجمع بينهما و اين هذا من التنافي بين الامارات و الاصول فانه ليس في باب الامارات حكم مجعول من الوجوب و الحرمة حتى يضاد الوظيفة المجعولة لحال الشك بل المجعول في باب