تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - في ان العمل بخبر الواحد ليس تشريعا
و اما (١) الاصول المقابلة (٢) للخبر فلا دليل على جريانها «٣» فى مقابل خبر الثقة، لان الاصول التى مدركها (٤) حكم العقل، لا الاخبار، لقصورها (٥) عن افادة اعتبارها، كالبراءة و الاحتياط
(١) شرع الى الجواب عن الوجه الثاني و هو لزوم طرح الاصول من العمل بالخبر بعد الجواب عن الوجه الاول و هو لزوم التشريع.
(٢) بأن يكون مقتضى الاصول مخالفا للخبر كما اذ ادل خبر على وجوب شيء و كان مقتضى اصالة البراءة عدم وجوبه.
(٣) اي لا دليل على جريان الاصول عند تعارضها مع خبر الثقة.
فان ادلة حجية الاصول قاصرة عن الشمول على حجية الاصول المعارضة لخبر الثقة.
(٤) هذه العبارة اشارة الى ان الاصول العملية على قسمين اصول عقلية و هي التى يكون مدركها العقل و اصول شرعية و هى التى يكون مدركها الاخبار.
(٥) تعليل لقوله: «لا الاخبار» اى انما لا يكون الاخبار مدرك هذه الاصول الثلاثة لانها قاصرة عن الدلالة على حجيتها فهى معتبرة عقلا، فقط لا شرعا.
ذكر الآشتياني المراد من قصور الادلة الشرعية عن افادة اعتبار الاصول قصورها عنها على وجه لا يرجع الى امضاء حكم العقل بها و تأكيدها لحكم العقل و إلّا فدلالة جملة من الآيات و الاخبار بل الاجماع على البراءة بل الاحتياط مما لا شبهة فيه، نعم التمسك بغير الاجماع في التخيير العقلى مما لا معنى له و ان كان بعنوان امضاء حكم العقل فانه و ان توهم استفادته مما دل على التخيير بين