تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٣ - الجواب عن اخبار التوقف
تفصيا (١) عن الوقوع فى مفسدة الحرام، فكذلك طرح الخبر الشاذ واجب لوجوب التحرى (٢) عند تعارض الخبرين فى تحصيل ما هو أبعد من الريب و أقرب الى الحق اذ لو قصر فى ذلك (٣)، و أخذ بالخبر الذى فيه الريب احتمل أن يكون قد أخذ بغير ما هو الحجة له (٤) فيكون الحكم به حكما من غير الطرق المنصوبة من قبل
(١) أي اذا كان الاجتناب من المشتبه راجحا و ارتكابه مكروها لاجل الفرار عن الوقوع في الحرام يكون طرح خبر الشاذ واجبا لاجل التفتيش عما هو أقرب الى الحق عند تعارض الخبرين ان شئت فقل كما أنّ حكمة جعل الرجحان في الاجتناب عن المشتبهات هو الفرار عن الوقوع في المفسدة كذلك حكمة جعل الوجوب لطرح الخبر الشاذ هو التفتيش عند تعارض الخبرين لتحصيل ما هو أقرب الى الحق فحكمة جعل وجوب طرح الشاذ هو البحث و التفتيش لتحصيل ما هو الاقرب.
و ملخص الكلام: اذا كان ترك المشتبهات راجحا مع الجهل بالوقوع في الحرام فطرح الخبر الشاذ واجب بطريق أولى للعلم بكونه باطلا فيكون العمل به حراما بحكم العقل و ارشاد النبوي.
(٢) التحرى بمعنى البحث و التفتيش أي انما قلنا بوجوب طرح الخبر الشاذ لان العقل حاكم بوجوب البحث و التفتيش عند تعارض الخبرين عن الخبر الذي هو ابعد من الريب و الاخذ به و هو الخبر المشهور.
(٣) أي في التحرى.
(٤) أي للمكلف.