تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥١ - الجواب عن اخبار التوقف
و اذا تبين لك أن المقصود من الامر بطرح الشبهات ليس خصوص الالزامى (١) فيكفى حينئذ (٢) فى مناسبة ذكر كلام النبى «ص» المسوق للارشاد أنه (٣) اذا كان الاجتناب من المشتبه بالحرام راجحا.
بوجوب الاحتياط ارشادا، و ان كان غيره من المفاسد الكامنة في الافعال فيحكم العقل بحسن الاحتياط فالنبوى لا يدل على الطلب الشرعي الالزامى الظاهرى كما هو دعوى الاخباريين.
ان قلت: ان الهلكة ليست ظاهرة في المعنى الاعم من المفسدة الاخروية و الدنيوية كي يقال: أن دفعها ليس واجبا مطلقا بل يجب فيما كان الهلاك المحتمل هو العقاب بل هى ظاهرة في الهلاكة الاخروية أي العقاب فالنبوى يدل على وجوب التحرز عنه.
قلت: انه خلاف الظاهر فلا يرفع اليد عنه بدليل.
(١) أي الامر بطرح الشبهات فى أخبار التثليث ليس لخصوص الطلب الالزامي كي يدل على وجوب الاحتياط و يكون دليلا للاخبارى بل هو ارشاد الى رجحان الاجتناب عن الشبهات أي الرجحان المطلق المشترك بين الوجوب و الاستحباب فيتبع فيهما ما يرشد اليه فيكون ايجابيا فيما كان الاجتناب واجبا و استحبابيا فيما كان مستحبا.
(٢) أي حينما لم يكن الامر بطرح الشبهات لخصوص الطلب الالزامي.
(٣) و الجملة مؤولة الى المصدر كي تكون فاعلا لقوله: «فيكفى».
و لا يخفى أن قوله: «فيكفى ...» جواب عن سؤال مقدر. و هو أن الامر بطرح الشبهات في قول النبي (ص) لو لم يدل على خصوص