تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - التقرير الرابع للاجماع
و حيث لم يردع (١) علم «٢» منه رضا بذلك (٣) لان (٤) اللازم فى باب الاطاعة و المعصية الاخذ بما يعد طاعة فى العرف و ترك ما يعد معصية كذلك. فان قلت: يكفى فى ردعهم (٥) الآيات (٦)
بعدلين و هذا الذى يقبل في المواضع المذكورة و ان كان من الخبر الواحد إلّا انه صنف خاص منه و الشارع قبله و ردع عن قبول غيره من اصناف خبر الواحد. نعم لو لم يردع لكان كلها على حد سواء.
(١) اي حيث لم يردع الشارع عن الرجوع بخبر الثقة.
(٢) جواب «حيث» اي علم من عدم ردعه عن الرجوع بخبر الثقة.
(٣) اي رضاء الشارع بالرجوع به، لما عرفت آنفا انه لو لم يرض به ينبغى أن يردعهم عن الرجوع به.
(٤) بيان لما ذكره من الملازمة بين عدم الردع و ثبوت الرضاء.
توضيحه: ربما يقال: ان عدم الردع لا يكون دليلا على الرضاء، فانه اعم منه، فانه يقال فى جوابه: ان الحاكم في باب الاطاعة و المعصية هو العقل فانه يحكم بلزوم الاتيان بما يعد اطاعة عرفا، و ترك ما يعد معصية عرفا، و حيث ان الاخذ بخبر الثقة يعد اطاعة عرفا، فالشارع ان رضى به فهو المطلوب اذ يثبت به حجية خبر الثقة، و ان لم يرض به فلا بد من ردعه بتصرفه في موضوع حكم العقل و إلّا فيعد العامل به مطيعا عند العقل، و هو يكفى في باب الاطاعة اذ بعد صدق الاطاعة لا معنى لمؤاخذة العامل به.
(٥) اى في ردع العقلاء.
(٦) فاعل لقوله: «يكفى» اي يكفي الآيات الكثيرة في ردع