تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - جواب الشيخ و صاحب الكفاية عن كون السيرة مردوعة
السيرة مخصصة لها، فرادعية الآيات تتوقف على رادعية الآيات.
ثم اورد على نفسه بالنقض بأن اثبات حجية خبر الثقة ايضا لا يمكن إلّا على وجه دائر، فان اثبات حجية خبر الثقة بالسيرة يتوقف على عدم كون الآيات رادعة عنها، و عدم رادعيتها عنها يتوقف على مخصصية السيرة لها و إلّا فتكون الآيات رادعة عنها، و مخصصية السيرة لها تتوقف على عدم رادعيتها عنها و إلّا فلا تكون السيرة مخصصة لها.
و الحاصل: ان عدم رادعية السيرة متوقف على كون السيرة مخصصة للآيات، و كون السيرة مخصصة لها متوقفة على عدم رادعية الآيات، و هو دور باطل. و بعبارة ثالثة: أن عدم رادعية الآيات عن السيرة ايضا دورى كرادعيتها عنها، فكما أن رادعية الآيات الناهية عن السيرة دورى كذلك عدم رادعيتها عنها و حجية خبر الثقة بها ايضا دورى.
و اجاب عن النقض بما حاصله: ان اثبات حجية خبر الثقة بالسيرة لا يكون دوريا، اذ هو لا يتوقف على ثبوت رادعية الآيات كي يقال ان عدم رادعيتها عن السيرة يتوقف على مخصصية السيرة، و مخصصية السيرة لها تتوقف على عدم رادعية الآيات عن السيرة، بل يكفى في اعتبار خبر الثقة بالسيرة عدم ثبوت الرادع و عدم العلم به الذى يكفى فيه عدم صلاحية الآيات للرادعية. و ان شئت فقل: ان مخصصية السيرة ليست بدورية.