تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - في الاستدلال بالاجماع لاصالة البراءة
الامامية و اما السيدان (١) فقد صرحا باستقلال العقل باباحة ما لا طريق الى كونه (٢) مفسدة. و صرحا ايضا فى مسألة العمل بخبر الواحد أنه متى فرضنا عدم الدليل على حكم الواقعية (٣) رجعنا فيها الى حكم العقل (٤) و اما الشيخ ((قدس سره)) فانه و ان ذهب وفاقا لشيخه المفيد ((قدس سره)) الى أن الاصل فى الاشياء من طريق العقل الوقف، إلّا أنه صرح فى العدة بأن حكم الاشياء من طريق العقل و ان كان هو الوقف لكنه لا يمتنع أن يدل دليل سمعى على أن الاشياء على الاباحة بعد ان كانت على الوقف بل عندنا الامر كذلك (٥) و اليه (٦) نذهب انتهى.
و اما من تأخر عن الشيخ كالحلى، و المحقق، و العلامة، و الشهيدين و غيرهم فحكمهم بالبراءة يعلم (٧) من مراجعة كتبهم و بالجملة فلا نعرف قائلا معروفا بالاحتياط و ان كان ظاهر المعارج نسبته (٨)
(١) أي السيد المرتضى و السيد ابو المكارم ابن زهرة.
(٢) أي يستقل العقل باباحة ما لا يثبت كونه ذا مفسدة.
(٣) أي على حرمة شرب التتن مثلا.
(٤) الحاكم باباحة الاشياء.
(٥) أي دل دليل سمعيّ على أن الاشياء على الاباحة بعد أن كان الاصل الاولي في الاشياء الوقف عند العقل.
(٦) أي الى كون الاشياء على الاباحة.
(٧) خبر لقوله: «فحكمهم».
(٨) أي نسبة القول بالاحتياط الى جماعة وجه الظهور أنه ذكر في مثل المقام ان العمل بالاحتياط غير لازم و صار آخرون