تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - الفرق بين الرفع و الدفع
عدم الفرق بين اسباب الجهل به. و لا يخفى عليك أن ما ذكره الاستاد الاعظم في تقريب الاستدلال بالحديث ينافى ما ذكره في الجواب عن الدليل الخامس الذي ذكروه لكون المراد من الموصول هو الفعل الخارجي فان ظاهر كلامه الاول هو كون المراد من الموصول نفس الحكم و صريح كلامه الثاني ان المراد من الموصول الشيء فيكون الحكم و الموضوع من مصاديقه فلا تغفل.
و ربما يقال: ان المراد من الموصول هو الفعل الخارجي فيكون الحديث مختصا بالشبهة الموضوعية و يستشهد له بامور ذكرها الاستاذ الاعظم في المصباح مع اجوبتها ص ٢٥٩. أضف اليه ما ذكره المحقق العراقي [١] من منع وحدة السياق كيف و ان من الفقرات في الحديث الطيرة و الحسد و الوسوسة و لا يكون المراد منها الفعل لاحظ كلامه.
الامر الثالث: ان الرفع مقابل الدفع
فان الرفع يتوقف على تحقق المرفوع و وضعه في زمان ثم رفعه في زمان آخر لانه عبارة عن ازالة الشيء الثابت بخلاف الدفع حيث انه عبارة عن المنع عن تحقق المدفوع، و من الظاهر ان الامور المذكورة في الحديث لم تكن موضوعة في زمان كي يصح الرفع.
و أجاب عنه المحقق النائيني [٢] ((قدس سره)) بانه لا مانع من جعل الرفع في الحديث بمعنى الدفع اذ لا فرق بين الرفع و الدفع على ما هو التحقيق من أن الممكن كما يحتاج الى المؤثر في حدوثه كذلك
[١]- نهاية الافكار ص ٢١٦.
[٢]- فوائد الاصول ص ١٢٣.