تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - في ان المقدر في حديث الرفع هى المؤاخذة او غيرها
فى كل واحد من التسعة و هو (١) الاقرب اعتبارا الى المعنى الحقيقى و أن (٢) يكون فى كل منها ما هو الاثر الظاهر فيه، و أن يقدر (٣) المؤاخذة فى الكل و هذا (٤) أقرب عرفا من الاول
القصاص و العقاب.
(١) أي تقدير جميع الآثار. و وجه الاقربية بحسب الاعتبار هو ان الرفع تعلّق بظاهره على رفع نفس الشيء كالخطاء و النسيان و اخواتهما و حيث انه لا يجوز ارادة الظاهر الذي هو المعنى الحقيقي له فلا بد من حمله على المعنى المجازي و حملها على رفع جميع الآثار حمل اللفظ على أقرب المجازات بعد عدم امكان حمله على رفع نفس المذكورات، فان رفع آثار الشيء في حكم رفع نفس الشيء بخلاف حملها على رفع بعض الآثار فانه أبعد بحسب الاعتبار عن المعنى الحقيقي لانّ الوجود الذي لا يترتب عليه أثر أصلا أقرب الى العدم من الوجود الذى يترتب عليه بعض الآثار.
(٢) أي المقدر يحتمل أن يكون في كل من هذه التسعة الاثر الظاهر فيه و ان اتّفق كونه المؤاخذة بالنسبة الى بعضها، هذا هو الاحتمال الثاني في الحديث.
(٣) أي يحتمل أن يكون المقدر في كل من هذه التسعة المؤاخذة لا من حيث كونها أثرا مناسبا لها و هذا هو الاحتمال الثالث في الحديث.
(٤) أي تقدير المؤاخذة أقرب عرفا من تقدير جميع الآثار، فان العرف يفهم من الحديث المذكور رفع المؤاخذة على المذكورات فيه. و المدار في الترجيح بين الاحتمالات على الاقربية العرفية