تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
و عرفهم [١] و فيه أن مدلوله كما عرفت فى الآيات و غير واحد من الاخبار مما لا ينكره الاخباريون (١).
و منها قوله [٢] (ع): فى مرسلة للفقيه «كل شىء مطلق حتى يرد فيه نهى» استدل به الصدوق (قدس سره)، على جواز القنوت بالفارسية (٢)، و استند اليه (٣) فى أماليه حيث جعل اباحة الاشياء حتى يثبت الحظر من دين الامامية، و دلالته (٤) على المطلوب أوضح من
مخالفة الاحكام المجهولة غير الواصلة الى المكلف و لو من جهة اخفاء الظالمين.
(١) فانهم ايضا معترفون بانّ اللّه تعالى لا يعاقب عبده على مخالفة الاحكام المجهولة، فالكبرى متفق عليها بينهم و بين الاصوليين إلّا أنهم يدّعون أن اللّه عرف احكامه بادلة وجوب الاحتياط فانها حاكمة، أو واردة على ادلة البراءة، فانها بالنسبة الى ادلة الاحتياط كالاصل بالنسبة الى الدليل الاجتهادي.
[استدلال بمرسلة الفقيه]
(٢) بتقريب أن القنوت بالفارسية مصداق للشيء الذي هو مرخص فيه، و لم يرد فيه نهى كي لا يجوز.
(٣) أي استند الى قوله (عليه السلام)، و ملخصه: انه جعل اصالة الاباحة في الاشياء من دين الامامية و استند الاصل المذكور الى هذا الخبر.
(٤) أي دلالة هذا الخبر على اصالة البراءة أوضح من جميع
[١]- الوافى كتاب العقل و العلم و التوحيد فى باب البيان و التعريف و لزوم الحجة.
[٢]- جامع الاحاديث ص ٨٩ ج ١ ص ١٥.